السيد علي عاشور

60

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

المهدي بعز عزيز وذل ذليل . ويشف اللّه عزّ وجلّ قلوب أهل الاسلام فيتعلمون من أسرار القرآن وأنوار الحروف ما يبني مدنا من علوم لا تعلمونها ، كان يظن أهل « أورب » أنّ فيهم العلم فيندمون على ما فاتهم ، ويسجدون للّه عزّ وجلّ بالتوبة عما حاربوا المهدي عليه فمنعوا أولادهم نور الحق زمنا ، ويبعث المهدي إلى أمرائه بسائر الأمصار والبلاد بالقرآن وخلق سيد ولد آدم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وبالعدل بين الناس ، من آمن منهم ومن كفر ما سالم وعاهد ، حتى ترعى الشاة والذئب في مكان واحد ، فو ربّ محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم إنّ الصبي ليلعب بالحية والعقرب لا تضرّهم بشيء ، ويذهب الشر ويبقى الخير ، ويزرع الإنسان مدّا فيخرج اللّه له سبعة أمداد ، سبعمائة حبة واللّه أكبر وأكثر خيرا ، واقرأوا إن شئتم : كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ . وتقبل الناس على الدين والتعبد وصلاة الجماعة ، وتطول الأعمار بالبركة ، وتؤدى الأمانة وتحمل الأشجار ضعف حملها ، وتبقى الأخيار وتنبذ الأشرار وتحب الناس كل آل البيت ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . فو اللّه الذي بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم بالحق : بنا يفتح اللّه الدنيا بالإسلام حتى لا يبقى حجر إلا سجد للّه ، فما تقولون في عقول تعقل ؟ ! . فو اللّه الذي لا إله إلا هو بنا يختم اللّه وبنا يمحو اللّه ما يشاء وبنا يثبت ، وبنا يدفع اللّه عن كل بني آدم الزمن الكلب ، وبنا ينزل الغيث ، فلا تهجروا ولي اللّه ، وادعوا اللّه له فإنّه يحمل ثقل الجبال على كتفه ، وليبلغنّ دين سيد ولد آدم محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم ما يلج اليل والنهار وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) . « 1 »

--> ( 1 ) المفاجأة لمحمد عيسى بن داود : 629 - 630 .